تعرف علي قصة ابن الأقصر العائد من الموت عضو فرقه ابو عجيل الإنتحارية

آخر تحديث : الثلاثاء 25 أبريل 2017 - 9:50 مساءً
تعرف علي قصة ابن الأقصر العائد من الموت عضو فرقه ابو عجيل الإنتحارية

عمر هريدي

أبطال الحروب في مصر وما أكثرهم، العديد من الأبطال الذين خلدوا أسمائهم في سجل الشرف والعزة والكرامة ،رجال وصفهم الله عز وجل في كتابه بقولة” مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  صدق الله العظيم ، بداية من العدوان الثلاثي علي مصر مرورا بإنتصار أكتوبر وصولا لتحرير طابا الذي تحتفل به مصر هذه الأيام ،هناك العديد من الأبطال الذين ضحوا بأنفسهم دفاعا عن مصر وأرضها ، أبطال منسيون نحاول تسليط الضوء عليهم  وحكاية بطل اليوم ابن الأقصر عضو فرقه أبو عجيل الإنتحارية العائد من الموت ، بعد شهور من إعلان وفاته  هذه الرواية التي ترويها لنا زوجة البطل .

محمود أحمد موسى ابن الشقيرات من قرية الجواهرة بالقباحي الغربي،مواليد 21-11-1930 تعلم القراّن الكريم في كتاب القرية تم استدعائه إلي الجيش أثناء أيامه الأولى من الزواج ،لم يتردد في تلبيه نداء الوطن وإنضم إلي كتيبه المدفعية التي أطلق عليها أثناء العدوان الثلاثي علي مصر لقب فرقة أبو عجيل الإنتحاريه ،نظرا لوقوفها ضد العدو  حتي بعد  اقتراب الزخيرة التي لديهم من النفاذ  إلا إنهم رفضوا الإنسحاب ، وواصلوا الدفاع.

وبعد فترة من الصمود نفذت فيها الذخيرة والطعام والشراب وأخذوا في السير علي الأقدام في الصحراء ،بحثا عن طعام أو شراب حتي تعرضت لهم دورية إسرائيلية وأخذت في الهجوم عليهم وتم أسرهم ،في منطقة بئر العبد حيث لاقوا في الأسر شتى أنواع التعذيب والإهانة بل والقتل.

فقد تم وضعهم علي الأرض في صفوف وأحدة وقاموا بتمرير الدبابات علي أجسادهم ،حيث رأي أصحابه تزهق أرواحهم أمام عينيه.

إلا أن العدو قرر التوقف عن قتلهم جميعا فقرر ترك البعض منهم إحتياطيا لتبديلهم في عملية تبادل الأسري ،تقول الحجة فهيمه زوجته الأولي عندما روي لنا زوجي كيف نجا من الموت كان متأثرا وأبلغهم بأنه، تمني أن يقتلوه حتي يحظي بالشهادة التي حلم بها وتمناها بمجرد إنضمامه للجيش ،إلي أن تحقق له ما أراد فيما بعد علي الرغم من عدم استشهاده أثناء العدوان الثلاثي إلي إنه قد حظي بالشهادة في حادث سير بعد فترة.

وفي أثناء الأسر كان أهله في حاله فقدان للأمل بعد انقطاع الأخبار حيث أيقنوا بوفاته بعد ورود أنباء عن فقد الإتصال بالفرقه من القوات المسلحة وقاموا بعمل جنازة كبيرة له من قبل أهل القرية ،تضيف زوجته لبسنا الأسود من الملابس وأقمنا العزاء للبطل وإسودت الدنيا في وجهي حيث لم يمضي سوي أيام قليلة علي زواجنا ورفضت الذهاب إلي بيت أبي لا أعلم لماذا ولكني لم أفقد الأمل في عودته كان دائما يراودني خيال قدومه إلينا وهذا ماحدث بعد فترة وفي اليوم الأربعين علي إعلان وفاته جاءنا الخبر الذي حول الحزن إلي سعادة والعزاء إلي فرح زوجي مازال حيا صدق إحساسى واستجاب الله إلي دعواتي .

يقول ابنه محمد في يوما من الأيام وأثناء سماع والدي للراديو حيث كانوا يتحدثون فيه عن فرقه أبو عجيل ،فتذكر أبي الأيام والصعوبات التي واجهوها أثناء ،بحثهم عن مأكل ومشرب في الصحراء حيث إنهم كادوا أن يموتوا جوعا وعطشا لولا أكلهم لحشائش الأرض وشرب البول،ويضيف محمد نرجو من المسئولين تكريم هؤلاء الأبطال الذين حاربوا للدفاع عن الأرض والعرض وهذا أقل تكريما لهم.

رابط مختصر
2017-04-25 2017-04-25
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة اخبار البلد دوت اورج الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

Omar haridi