مقالات القراء

دار المسنين بين البر والعقوق..بقلم: نورا عواجه

فى زمن انهيار القيم والمبادىء فى زمن القسوه والجبروت فى زمن التخلى والاستغناء الغير مبرر ظهرت فى الآفاق البعيده من سنه 1900 أول دار مسنين اهليه فى طنطا والتى تحولت فيما بعد إلى حكوميه سنه 1961 وإن كنت لا أجد أدنى أهميه فى وجود دار المسنين على اعتبار ان الأبناء قد قدموا أعلى درجات البر والعرفان لآبائهم وأمهاتهم.

… ولكن عندما تحل القسوه مكان الرحمه ويحل الجبروت والعقوق مكان البر والحب ؛ فأهلا وسهلا ومرحبا بدار المسنين

… أهلا بدار المسنين لكل اب او ام كبروا فى السن ومعندهمش حد يرعاهم

… او شخص كبر فى السن واتحرم من نعمة الإنجاب، ومحتاج ونس فى اخر ايامه ، على الاقل يلاقى حد جمبه لما يموت ، او إنسان وحيد ومريض او حالات كتير خاصه (خاليه من العقوق ونكران الجميل) لكن !! ماذا لو أصبحت دار المسنين هى الحل الأمثل والاوحد لقساة القلوب ؟ ماذا لو أصبحت دار المسنين( تصريح بالعقوق ) للعاقين .

ال معندهمش مانع أبدا انهم يرموا أبوهم او امهم فى أقرب واسوء دار مسنين علشان يحل مشكله تافهه.

أو يستولى على الشقه علشان يبعيها لانه محتاج فلوس لشغله .او يرضى المدام العاقه القاسيه هى ايضا.

إل بتساعد وتشجع زوجها عديم الرجوله والمروء والدم على فعله الخسيس دون اى رادع من دين او صلة رحم او بر ، او مراعاه لمشاعر الاب والام وبيده ينفذ فيهم حكم الإعدام وهم على قيد الحياه ، وكأن الدنيا هتقف عندهم ومش هتلف وتدور ويلاقوا نفسهم فى نفس الموقف ومش بعيد على ربنا يبقوا فى نفس الدار ونفس الاوضه وعلى نفس السرير.!!

والسؤال لكل ابن او ابنه بيعلموا كده انتوا بتقدورا تعملوا كده ازاى ؟ ازاى نسيتوا التعب والتربيه والتضحيه ؟! ازاى نسيتوا أمر ربنا بالرحمه والبر والاحسان ؟! ازاى امنتوا للدنيا ونسيتوا ان الايام دول..؟

وهناك على الجانب الآخر وجهه العمله الآخر.. توجد (الملاجىء ) ومن وجهه نظرى المتواضعه ان الملاجىء مهمه فى حاله واحده وهى رعاية طفل يتيم الاب والام وباقى عائلته من الطرفين رفضوا رعايته وتحمل مسؤليته.

…لكن لما تبقى الملاجىء الحل الأمثل والاوحد أيضا للشباب الطائش المتهور عديم المسؤليه ال مش بيفكر غير فى نفسه وشهواته (والمتعة اللحظيه) راميا بعرض الحائط كل العواقب والنتيجة ( طفل عديم الهويه والنسب) يلقى به بكل استهتار وقسوه أمام باب اى ملجأ وكأن شيئا لم يكن{ المهم محدش عرف } وفى الحالتين قلوب بتنكسر ونفوس بتتقهر ومستقبل مجهول لناس ملهمش اى ذنب.

… سواء أب او إم كل ذنبهم فى الحياة إنهم ربوا ولد جاحد وعاق وتعبوا فى تربيته وضحوا بكل حاجه علشانه او ولد وبنت مستهترين محدش عرف يربيهم ويعرفهم الحلال والحرام.

وانا لو بايدى اعمل قانون للعقوق احكم بيه على كل ابن او ابنه بيعملوا كده فى آباءهم وأمهاتهم.

اما أطفال الملاجىء عارفه طبعا أنهم ملهمش اى ذنب وان الملجأ هو الحل الانسب بالنسبالهم فنحن لا نعلم الجناه الحقيقين لذا لا نملك إلا أضعف الايمان.

.. الحقيقة ديما بتقول أن كل شيء سلاح ذو حدين وعشان كدا التوعية الدينيه والمجتمعيه مهمة جدا عشان الضمير يبقا واعي وفاهم أن الدنيا سلف ودين وان الذي يعوق والديه اليوم يعوقه أبناءه غدا الكبر فالتوعية الدينيه دائما هي الحل الأنسب.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى ابدا كتاب الله وسنتى )صدق رسول الله

( الملاجىء ودار المسنيين ) قضيه للمناقشه وانا فى انتظار ارائكم ونقدكم البناء. …

اظهر المزيد
وظائف خالية
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock