مقالات القراء

سنة أولى حضانة..بقلم نورا عواجه

من اكتر التجارب المثيره للإنسان أنه يعيشها ويمارسها انه يبقى مدرس لاطفال الروضه ، يمكن تبقى وجهه النظر دى غريبه لناس كتير لانهم شايفين ان الموضوع اقل من العادى.

(يعنى ايه مدرس حضانه) مش كيميا هى ، لكن إنك تبقي أغلب الوقت واقف بتلبي طلبات الاطفال إل أغلبها او يمكن كلها منحصر مابين..تربط الكوتشى وتقفل الشنطه وتعدل التوكه..وتفتح علبه السندوتشات وتزرر الزراير المفكوكه،وتمسح المناخير للى وخدين برد (يييييييع ) انك تفضل تراضى وتصالح إلى بيضربوا فى بعض ، انك تحفظ أسماء كتييييير قوى أغلبها متشابه برغم اختلاف الطباع والملامح ، انك تتحلى بالصبر وطولة البال طول الوقت( غصب عنك مش بارادتك ههههههههه) كل ده كوم ، وانك تعيش براءه الأطفال دى كوم تانى .

البراءه الحقيقيه إل لسه متلوثتش بالعالم الخارجى ولا تعرف عنه حاجه، (مواقف بريئه تدعو للتأمل) إل نايم فوق الدرج وحاطط رجل على رجل وسرحان فى ملكوت الله وتنده عليه ميردش . وال يسألك أسأله متعرفش ترد عليها، وال تلاقيه وانت واقف بتقرا قرآن هو بكل بساطه بيرقص ويغنى مهرجانات ، وزميله بينادى 4 كيلو طماطم بعشره ( معلش سامحوه هو ميعرفش طبعا المجنونه وصلت كام ) هههههههههه…يمكن بيحلم. !؟ وال ماسك القلم الرصاص وبيرسم حواجب إلى جمبه (ودول ولدين على فكره !! ) بتمنى من ربنا انكم تقدروا ترسموا مستقبلكم بصوره جميله ملهاش علاقه بالوضع الحالى.

وال وانت داخل الفصل فجأه تلاقيه بيبوس البنت إلى جمبه ويلعب فى شعرها ( اللهم ماخذيك يا شيطان. يابنى فى ناس محرومه من الحاجات دى الله يهديك بلاش فتن على الصبح …هههههههههههه) وال يوقف لك كلمه بكلمه ونظره منك بعشره منه وكأنه فتوه الحته. وال لما ترفض انه يخرج من الفصل يسألك بكل تحدى ( ليه ) ولما ترد عليه تقوله انت لسه كنت برا من شويه يرد عليك يقولك عادى عاوز اخرج تانى .

وال مابيسمعش الكلام ابدا ومهما تطلب منه اى حاجه مفيش غير كلمة..لا وال لو حبيت تعاقبه من كتر حركته ودوشته (طبعا مش هتقدر تضربه ) فتذنبه بأنه يقف عند السبوره فجأه تلاقى تلاته اربعه عوزين يتذنبوا معاه..وبكل صدق يعترفوا انهم عملوا دوشه زيه ودى من اكتر المواقف إلى جذبت انتباهى يااااااااااه..ايه الترابط ده ، وايه الجدعنه والصدق والجرأة دى وانتو فى السن ده.. (بس يا ترى هتفضلوا كده لما تكبروا ولا هتتغيروا زى كل حاجه حلوه ما اتغيرت )

وال ربنا وهبهم جمال ربانى تبقي واقف قدامه مبهور ومش قادر تشيل عينك من عليه وتفضل تسأل زميلتك (ابن مين ده يا بشر هههههههه ) وال يجبرك برقته وخفه دمه انك تنفذ كل أوامره من غير تردد ولا تفكير..(شعاااااع) على رأي ثناء يونس الله يرحمها ، وكأن بينكم قصه عشق زى قيس وليلى وال يبقى لازق فيك طول النهار ورافض اى حد غيرك ، وال كارهك لله كده من غير اى حاجه..وتحس أول ما يشوفك ، انه الشاويش عطيه شاف إسماعيل يس ، (هو بعينه بغباوته ووشه العكر) هههههههههههه قصدى عليا طبعاً.

وال مبيعملش اى حاجه غير أنه بيشرب وبعدين يروح الحمام ، وبعدين يشرب تانى علشان يروح الحمام تانى. وهكذا لنهايه اليوم وال يفضل يبكى من ساعه ما يوصل الحضانه لحد ميعاد خروجه (عاوز ماما ) وكأنه عارف ومتأكد (انه مش هيلاقى الأمان والحنان الا فى حضنها هى وبس ) او انه خايف من العالم الخارجى وكأنه استشف ببراءته ان العالم وصل إلى حد من القسوه والزيف والنفاق ما يعجز هو عن مجاراته والتعايش معه..

يا الله (ما اجمل البراءه ) وما اصدقه من تعبير (براءه الاطفال ) فعلا أجمل وأنقى واصفى وأعذب تعبير فى الحياه (البراءه ) يعنى الصدق فى مجمله يعنى مفيش كدب ولا تصنع ولا نفاق ولا مجامله ولا تحيز ولا خبث ولاخوف لا من نفسك ولا من الى حواليك ولا من كلام الناس هيقولوا ايه ويعيدوا ايه.

البراءه يعنى تعيش مشاعرك زى ما هى لا زياده ولا نقص.. يا ابيض يا اسود على رأى عادل امام، يعنى الضحكه الحلوه الى تنور يومك يعنى الصفاء والطهارة والوجه الواحد الذى لا يقبل التعدد وأخيرا هى دعوه للعوده إلى الطفل البرىء بداخل كلاً منا نعود إليه بكل ما يحمل من صفاء ونقاء وتلقائية …دعوه للعوده إلى فطرة الله التى فطر الناس عليها.. وكفايه كلام بقي علشان لازم اصحى بدرى بكره..(عندى حضانه )

اظهر المزيد
وظائف خالية
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock