مزارعي الأقصر : الدولة كسرت ضهرنا بزيادة السماد

آخر تحديث : الجمعة 3 مارس 2017 - 9:42 صباحًا
مزارعي الأقصر : الدولة كسرت ضهرنا بزيادة السماد

صالح عمر

لم تنتهي أزمة مزارعي قصب السكر الذي يعتبر المحصول الأبرز في صعيد مصر، حتى فوجىء المزارعون بخلف الحكومة لوعودها بعدم زيادة أسعار الأسمدة، مما أولد حالة من الإستياء الشديد وسط أجواء المزارعين والفلاحين، الذين رأوا في القرار ضياعاً لحقوقهم ووسيلة لزيادة في الأسعار بصفة عامة.

“المصريون” في الأقصر التقت ببعض المزراعين وتعرفت على أرائهم من زيادة سعر السماد، وكيفية معاناتهم بعد تلك الزيادة، والذين أبدوا غضبهم واعتراضهم الشديد على هذا القرار، وهذه الزيادة التي وصلت إلى ما يقرب من 50%، حتى قارب سعره الثلاثة ألاف جنيه.

في البداية يقول الحاج عبد الجواد _أحد مزارعي أرمنت_ أنه يعاني بقوة من زيادة أسعار الأسمدة، إضافة إلى زيادة سعر السولار، والذي أدى بدوره إلى إرتفاع تكاليف الري، بخلاف أجرة العمالة وتوصيل المحصول، مما زاد الأعباء المالية علينا نحن المزارعين، وخاصة أن الزيادة في سعر طن القصب تعتبر بسيطة للغاية مقارنة بالتكاليف التي يتكفلها المزارع، مشيراً إلى كونهم الفئة الوحيدة التي لم تقم بأية إضرابات على مر السنوات الأخيرة والتي شهدت إضرابات وإعتصامات فئوية كثيرة، مطالباً الدولة بعدم التحامل على المزارع وخاصة أنه أساس دعم الدولة المصرية، حيث أن الزراعة المصرية القاعدة الأساسية للإقتصاد المصري، واصفاً القرارات الأخيرة بأنها تكسير لظهور المزارعين، وأنه بهذه الحالة ستنهار الزراعة والصناعة، مطالباً دعم كبير من الدولة للفلاحين.

من جانبه أوضح عبد الباسط الحداد _أمين المجلس القومي لشئون الفلاحين الزراعيين بالأقصر_ أنه تم الإتفاق مع لجنة الزراعة بمجلس النواب خلال إجتماع نهاية ديسمبر، على قبول سعر طن القصب 620 جنيه، لأنه محصول إستراتيجي، على ألا يزيد سعر السماد عن ألفين جنيه، وهو ما تم تأكيده خلال إجتماع مع رئيس الوزراء ولكنهم فوجئوا بزيادة 50 % حتى وصل سعر السماد إلى 2950 جنيهاً.

وأضاف الحداد أنه بخلاف الزيادة لا يوجد أية أسمدة في الجمعيات الزراعية، مفصحاً أن المحاصيل الشتوية كالقمح لم يصل لها السماد حتى اللحظة، وأن الجمعيات الزراعية خاوية على عروشها من الأسمدة _على حد وصفه_ معتبراً أن هناك كارثة أخرى تقصف بمحصول القصب قد بدأ حصاده منذ أول الشهر، ولم يصل سماده حتى الآن، وأن سعر السماد خارج الجمعية الزراعية يصل إلى 300 جنيه وهو ما يعني إنتهاء الزراعة.

بينما ذكر موسى قرين _منسق إتحاد منتحي قصب السكر_ أن تلك الزيادة هي الرابعة في أقل من عامين، حيث زاد سعر طن الأسمدة من 1000 جنيه إلى 3000 ألاف جنيه، مؤكداً أن الإتحاد قام بالإعتراض على تلك الزيادة معتبراً أن تلك الزيادة ستؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار كافة المنتجات الزراعية، والتي تستلمها الدولة من الفلاحين بأرخص الأثمان، معتبراً أن الدولة تستمع فقط لكبار التجار والمستوردين الساعين إلي التحكم بالأسعار، ولا تبالي بالفلاح الفقير.

وتسائل قرين عن تصريحات رئيس الوزراء بعدم زيادة أسعار الأسمدة، هل كانت تصريحات وقية كاذبة ومعادية لمصالح الفلاحين، معتبراً أن تلك الزيادات المستمرة، بخلاف تكاليف الري والحرث والعمالة، أدت إلى تأكل دخلهم الفعلي بالأخص مع تعويم الجنيه، معتبراً أن ما تفعله الدولة سياسة فاشلة يدفع ثمنها الطبقات الشعبية والتي يأتي في أولها العمال والفلاحين من فقراء هذا الوطن.

رابط مختصر
2017-03-03 2017-03-03
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة اخبار البلد دوت اورج الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

hussein elkady