تقاريرسلايدر

أهالي الكلابية بالأقصر يطالبون بفرص عمل ضمن مبادرة “حياة كريمة”

طالب أهالي قرية الكلابية التابعة لمجلس قروي الحلة بمركز اسنا، جنوبي الأقصر، بتوفير فرص عمل لهم، بعد ضم قريتهم لمبادرة “حياة كريمة” والتي دشنها الرئيس عبد الفتاح السيسي بداية هذا العام، للقرى الأكثر فقرًا على مستوى الجمهورية، حيث احتلت الكلابية القرية الأفقر بمحافظة الأقصر.

في البداية يذكر “فراج سلمان عبد العال – 42 عام – أنه كان يعمل صياد للأسماك بنهر النيل، ولكنه ترك مهنته بعد قدوم بلطجية للسيطرة على سمك النهر، وبحث عن عمل آخر يقوت به أولاده، فقام بشراء تروسيكل يعمل عليه رفقة ابنته الكبرى “ملك” التي تشاركه العمل بعد نهاية يومها الدراسي، مشتكيًا من قلة حيلته على تربية أولاده بشكل يليق، إضافة إلى توفير منزل كريم لهم حيث وصف منزله بمخر للسيول، مضيفًا أنه كان يقوم بتربية الماشية ولكن جلها مات في الحمى القلاعية قائلاً “أكتر بلد تعبت من مرض الحمى القلاعية احنا، ومحدش سأل فينا، أنا كان معايا 4 دلوقتي واحدة بس” منتقدًا عدم فاعلية الوحدة الصحية لقريتهم مما يضع على كاهلهم ثقل تحمل تكاليف سيارة خاصة لنقل مريضهم إلى مدينة إسنا، متمنيًا أن تنفذ مبادرة “حياة كريمة” مصنع أو صوبات زراعية في الكلابية لإنتشال أهلها من الفقر، وخاصة أن بها ظهير صحراوي يصل لـ6 آلاف فدان، قائلاً “بدل متدينا فلوس مالهاش قيمة احنا عايزين مشاريع، ويشيلوا الفلوس اللي بيدهوانا أو المساعدات ويعملولنا بيها مشاريع، لأني أنا وناس تانية كتير في البلد بنعتبر الفلوس دي فلوس شحاتة”.

ويرى رمضان الجزيري – 40 عام – أنه وأهالي قريته يعملون بشكل مجاني في تربية المواشي “اللي مجايباش حقها” – حسب قوله – وأن الكلابية هي أكثر القرى التي تحتاج للإغاثة حيث لا يوجد بها إلا 3 أو 4 أشخاص يعيشون حياة آدمية والباقي تحت خط الفقر، وأنه يعاني من الفقر وأن لديه 5 أطفال ولا يملك عملا ليصرف عليهم، موجها حديثه للسيسي “أتمنى حياة حلوة هدمة نضيفة حياة جميلة لقمة نضيفة حياة أحسن من اللي احنا فيها خلينا حتى ربع المدن احنا وكبارنا عشنا ومشفناش اي حاجة في الحياة” مشيرًا إلى كونه يرضى بعمل يحوز منه 50 جنيه يوميًا ليس أكثر، رغم كونها لا تسمن ولا تغني من جوع في مثل تلك الأيام، وللكنه راضي بهذا ولا يرغب في أن يصبح غنيًا ولكنه يأمل فقط في حياة كريمة وأن يقوم بتعليم أطفاله وأن يستطيع دفع مصاريف المدرسة لهم، التي لم يقم بدفعها حتى اليوم، مضيفًا أن بيته عبارة عن حوش منهار نصفه قائلاً “أنا معايا بيبت حوش مهدود نصه، لو جبت أي حد يسكن فيه ميرضاش يسكن فيه، والبلد كلها زي كده أنا مش بتكلم على نفسي القرية عامة، إحنا مش قرية فقيرة احنا اخر ناس في الفقر وأتمنى حياة كريمة للقرية ككل،نفسي يسطحولي بيتي وأعيش عيشة كريمة ده حوش انا عايش في حوش ونفسي سلعة اكل منها عيش ان شاء الله توكتوك وسلعة ومتبنوليش بس ادوني حاجة اكل منها عيش او مشروع”.

“احنا عايشين في تعابين وعقارب ولما روحنا نبني في الجبل الحكومة عايزة مننا فلوس واحنا مفيش معانا فلوس وبيقولولنا يإما الدفع يإما السجن” يصف عرفة بدري نوبي – 53 عام – حياته وأهالي الكلابية، مضيفًا “أنا ماشي حافي مش لاقي أجيب جزمة عشان مفيش شغل رغم إني معايا كذا مهنة عشان مفيش شغل ولا مصنع ولا شركة نشتغل فيه حتى لو في المركز اسنا هنروح لكن مفيش وفي في أسوان شركة الفوسفات ودي قريبة من البلد في حدود 7 كيلو لكن مش بنشتغل فيها عشان تبع أسوان”، مفصحًا عن كونه يعيش في غرفة بصحبة أبنائه الخمس، قائلاً “مش هقدر ابني غير اوضة تانية بالطين وتحتينا مية وفوقينا ديب نعمل ايه تاني والله مفي يادوب الواحد جايب العيش” مشيرًا إلى أنه بالرغم من امتلاك القرية لظهير صحراوي صالح للزراعة، إلا إنهم غير قادرين على استصلاحه أوالبناء عليه، لعدم امتلاكهم أموال لدفع الخراج الذي تطلبه الدولة، آملا في أن تساعدهم مبادرة السيسي في هذا الأمر وخاصة أن بيوتهم غارقة بسبب مياه الصرف والمياه الجوفية، متسائلاً أين يذهبوا للعيش الكريم قائلاً “ايه نروح مصر مش معانا فلوس ولا نروح بلد تاني ولا نحتل قرية تانية جانبينا عشان نسكن ولا ايه لكن نعمل ايه معدومين ولا وظيفة ولا صحة ولا بيوت ساكنين فيها ده يرضي ربنا ده فينها العيشة احنا نعيش نص عيشة ياريت”.

ويصف سيد محمد مصطفى – 54 عام مدرس –مشكلات قريتة الكلابية بـ “العويصة” حيث بها فقر مدقع يعاني منه الدميع بسبب عدم وجود مشروعات توفر فرص عمل لشباب القرية، إضافة إلى سوء الخدمات الموجودة بالكلابية من صحية وتعليمية واجتماعية،حيث أن الوحدة الصحية لا يوجد بها طبيب إلا يوم وحيد خلال الأسبوع، بخلاف خلوها من الأجهزة المساعدة للأطباء “وتعتبر مفهاش عمل أصلا” حسب قوله، إضافة إلى كون القرية تعاني من اختلاط مياه الشلاب بمياه الابار الارتوازية، مما يساهم في زيادة الأمراض، فضلاً عن عدم توصيل مياه الشرب والكهرباء لكثير من المناطق بالكلابية، معتقدًا أن الحل في الظهير الصحراوي، الذي يأمل أن تساعدهم مبادرة السيسي في توصيل المياه لاستصلاح تلك الأراضي، لمساعدة الناس في تحسين مستواهم المعيشي.
وأبدى الشيخ أحمد السيد حسان – 59 عام شيخ المعهد الأزهري بالكلابية – ألمه الشديد لما تواجهه الكلابية من مشكلات، كضيق المنازل الذي ساهم في تلامس مواسير مياه الشرب بآبار الصرف الصحي الخاصة بتلك المنازل، مما سبب الأمراض المستوطنة للأهالي، إضافة إلى خلو القرية من طريق عمومي وانتشار المستنقعات والبرك، كما أن ضيق المساحة الزراعية وبقائها كما هو منذ طفولته حتى اليوم ساهم في ندرة فرص العمل، كما أن معظم مساكن القرية لا تصل إليها مياه الشرب، معتقدًا أن أهالي قريته لا يرغبون في المساعدات العينية وإنما يرغبون في الحياة الكريمة من خلال توفير فرص العمل، قائلاً “نعم اختاروا أننا أفقر قرى الأقصر، ولكن الحياة الكريمة لابد أن تتطلب شيء من المعرفة فاحنا مش محتاجين مساعدات عينية أو بطاطين أو ألحفة، وتوزيع تلك الأشيثاء يؤدي إلى منظر سيء لا يليق بكرامة الانسان”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock