أخبار

“الذكرى الثالثة والخمسين لرحيل الأديب والمفكر المصرى عباس العقاد”

كتب: سوميه محمود
تحل اليوم الأحد الموافق 12 مارس الذكرى الثالثة والخمسين لرحيل الأديب والمفكر المصرى عباس محمود العقاد .
ولد “عباس محمود العقاد” فى 28 يونيو 1889 فى أسوان ولقب بالعقاد لأن جده كان يعمل فى صناعة الحرير بمدينة المحلة الكبرى أما والده فكان يعمل أمين للمخطوطات فى دمياط ثم انتقل إلى إسنا ومنها إلى أسوان وقد حصل عباس العقاد على الشهادة الإبتدائية عام 1903 وبعد حصوله على الإبتدائية تفرغ لتثقيف نفسه فقرأ فى كتب الآدب العربى وأتقن الإنجليزية ثم عُين موظفاً فى الحكومة بمديرية قنا عام 1904 وهو فى الخامسة عشر من عمره ثم أنتقل إلى الزقازيق عام 1907 وعمل فى القسم المالى بمديرية الشرقية وفى هذا العام توفى والده فأنتقل إلى القاهرة واستقر بها وسرعان ما ضاق بقيود الحياة الوظيفية فتركها وعمل بالصحافة متنقلاً بين العديد من الصحف منها: الدستور والمؤيد والأهالى والأهرام .
وكان “العقاد” مدافعاً لثورة 1919 وأصبح الكاتب الأول للوفد المدافع عنه أمام خصومه من الأحزاب الآخرى .
وفى عام 1930 أنتخب كعضو فى البرلمان وسجن لمدة 9 أشهر بتهمة العيب فى الذات الملكية فحينما أراد “الملك فؤاد” إسقاط عبارتين من الدستور تنص إحداهما على أن الأمة مصدر السلطات والأخرى أن الوزارة مسئولة أمام البرلمان فأرتفع صوت العقاد تحت قبة البرلمان قائلاً “أن الأمة على أستعداد لأن تسحق أكبر رأس فى البلاد يخون الدستور ولا يصونه” .
وفى عام 1932 أنتقل للعمل فى جريدة البلاغ فأقترن أسمه بها وذاع صيته وظل العقاد إنتمائه لحزب الوفد حتى اصطدم بسياسات مصطفى النحاس باشا عام 1935 فأنسحب من العمل السياسى وبدأ نشاطه الصحفى يقل تدريجياً وأنتقل إلى مجال التأليف ولم تتوقف مساهماته فى الصحف فكان يرسل بمقالاته إلى روز اليوسف والهلال وأخبار اليوم ومجلة الأزهر .
وفى عام 1940 أختير عضواً فى مجمع اللغة العربية وعضواً مراسلاً فى مجمع اللغة العربية بدمشق ونظيره بالعراق .
وقد كتب العقاد عشرات الكتب فى موضوعات متنوعة فى الأدب والتاريخ والأجتماع كما وضع مؤلفات كثيرة فى الدراسات النقدية واللغوية والسياسية وله تراجم عميقة لأعلام من الشرق والغرب كما أسهم فى ترجمة كتابين من الإنجليزية وعُين بمجلس الفنون والآداب .
أما مؤلفات العقاد الإسلامية فقد تجاوزت 40 كتاباً شملت مختلف جوانب الثقافة الإسلامية منها سلسلة العبقريات وعبقرية الصديق وداعى السماء بلال والصديقة بنت الصديق وأبو الشهداء .
ولم يكن العقاد كاتباً فذاً ومفكراً وباحثاً فحسب بل كان شاعراً مجدداً له عشرة دواوين منها: يقظة الصباح وأشجان الليل وهدية الكروان وقد ترجمت بعض كتبه إلى اللغات الأخرى كالفارسية والأردية والألمانية والفرنسية والروسية .
وأشتهر العقاد بصالونه الأدبى الذى كان يعقد صباح كل جمعة يؤمه تلاميذه ومُحبيه وقد أخرج الأستاذ “أنيس منصور” عن هذه الجلسات كتابه البديع “فى صالون العقاد” وظل العقاد عظيم الإنتاج لايمر عام دون أن يسهم فيه بكتاب أو عدة كتب حتى تجاوزت كتبه 100 كتاب بالإضافه إلى مقالاته العديدة التى تبلغ الآلآف .
وقد وقف حياته على خدمة الفكر الآدبى فلم يتزوج.
وفى عام 1959 منحه الرئيس المصرى “جمال عبد الناصر” جائزة الدولة التقديرية فى الآداب .
وقد توفى عباس محمود العقاد فى القاهرة فى صباح يوم 12 مارس عام 1964 ودفن فى مسقط رأسه بأسوان .
“رحم الله الأديب والمفكر الكبير عباس محمود العقاد”

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock