فن وثقافة

“بليغ وعندليب في الأقصر”.. قصة فنانان ينتظران الفرصة

كتب: صالح عمر

“بليغ وعندليب في الأقصر” .. يعشقان الفن وينتظران الفرصة جذبتهما الموسيقى بعيدًا فأدمنا النغمات، وعشقا الألحان، فأدمجتمهما ليصبحا شقيقان، فهذا صوت شجي يسكر الجميع، وذاك يعزف لحنًا يخطف الألباب، ولكنهما ينتظران على أبواب الفن راجين الفرصة التي توصلهما للناس، هكذا يعيش إبراهيم عديسي “25 عامًا” وعبد الرحمن السيد “21 عامًا” راجين الله أن يوصل فنهما يومًا للناس، غير آبهين بأبواب فن هابط فاتح لهما ذراعيه.

التقينا بكلاً من إبراهيم عديسي “عندليب الأقصر” وعبد الرحمن السيد “بليغ الأقصر”، لتعرف منهما عن قصتهما في دخول مجال الفن، إما مطربًا كالأول أو ملحنًا كالثاني، وما أمنياتهما وكيف استطاعا دخول هذا المجال في محافظة الأقصر.

ولد إبراهيم عديسي في ديسمبر 1993 بقرية العشي التابعة لمركز الزينية شمال الأقصر، وحصل على معهد إدارة أعمال الحاسب الآلي، وعمل محاسبًا ثم في مجال المقاولات، بينما ولد عبد الرحمن السيد في مارس 1997 بمنطقة الكرنك، وينتظر الالتحاق بمعهد الموسيقى العربية بعد أن أنهى الثانوية الأزهرية.

ويقول “عديسي” أن صوته بدأ يجذب الإنتباه منذ صغره، حينما كان يقوم بتلاوة آيات القرآن الكريم في الإذاعة المدرسية، مضيفًا أنه دخل عدد من مسابقات الشعر والغناء في المدارس وكان دائمًا الحصول على المراكز الأولى، بينما بدأ “عبد الرحمن سيد” حياته الفنية مطربًا شعبيًا في الأفراح.

ذهب الإثنان إلى الإنضمام إلى فرقة قصر ثقافة الأقصر، ليترك “عديسي” الفرقة مفضلاً الإنضمام إلى فرقة مركز الفنون بمركز شباب طيبة، بينما تحول “عبد الرحمن سيد” من مطرب إلى ملحن، ولينضم أيضم أيضًا إلى مركز الفنون بطيبة، بالإضافة إلى كونهما أصبحا أعضاء بفرقة الموسيقى العربية بقنا، وليتجها فيما بعد إلى التعلم عبر الإنترنت مشيرين إلى كون قصور الثقافة لا تكفي لتعلم الموسيقى.

ويغني “إبراهيم” دائمًا في حفلات جمعية رسالة الأقصر، مشيرًا إلى كونه أسس نشاط لرعاية المواهب بالجمعية، بالإضافة إلى إحيائه حفلات التخرج الخاصة بكليات المحافظة، مضيفًا أنه ذهب بصحبة “عبد الرحمن” إلى دار الوبرا المصرية مع المايسترو مدحت حميدة، كما استطاعا الإشتراك في حفلات بساقية الصاوي وبنادي الصحفيين، ولكنهما لم يصبرا على البقاء في القاهرة.

واشترك الإثنان في أغنية “دامت لمين الدنيا دي” حيث غناها “إبراهيم عديسي” من ألحان “عبد الرحمن سيد”، بالإضافة إلى تسجيل أغنية “قمر سيدنا النبي” كما قاما بغناء أغنية “بعد إيه يا هوى”، حيث يعتقد “عديسي” أنه لا يرغب الغناء الشعبي بينما يجد نفسه في الأغاني الطربية والدينية، مفصحًا عن كون أحد المنتجين في القاهرة آتاه إلى الأقصر لتسجيل أغنية له، ولكنه لم يرتح للعمل معه، كاشفًا عن كونه شارك في تأسيس فرقة أفراح دينية في الأقصر ولكن الفكرة لم تتطور بشكل قوي.

بينما استطاع “عبد الرحمن سيد” أن يعدو خطوات أكثر جدية في مجال التلحين، حيث قام بتلحين عدد من الأغاني للعدد من الفنانين أمثال “ياسمين علي” و “مروة ناجي”، كما يقوم الآن بتدريب المواهب الصغيرة على الغناء او العزف، مفصحًا عن كون الثقافة في الأقصر اختلفت كثيرًا عن الماضي حيث يحرص الأباء على تعلم أبنائهم الموسيقى.

ويؤمن الإثنان بأنه لا يوجد آلة موسيقية تشبه “العود” حيث يعتقد “عبد الرحمن” أن العود كروحه، بينما يؤكد “إبراهيم” أنه قد يبقى عاما كاملاً في جلسة عود، متمنين من الله أن يجدا فرصة حقيقية لدخول مجال الفن.

اظهر المزيد
وظائف خالية
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock