تحقيقات وتقارير

سمر محمد .. فتاة حملت الكتب ليحيا شباب الأقصر

بدأت رحلتها بنشر العلم والقراءة والثقافة في محافظتها التاريخية الأقصر، بشارع المدينة لتنشئ “مكتبة بيان”، أولى مكتبة خاصة من نوعها في المحافظة، والتي تنفرد بأنواع مختلفة لجذب القارئ، وترويج نشاط القراءة في المحافظة، وتحبيبه للشباب.

وتقول سمر محمد: “بدأت الفكرة عندي بعد التخرج، كوني أريد أن أقوم بعمل مشروع خاص بي، وكنت أميل لعمل كافيه بشكل مختلف حيث يصبح هادئًا ويوجد به مكان خاص للبنات، حيث إني رأيت أن البنات يصعب عليهن التواجد وحيدات بإحدى الكافيهات، وكنت أنوي عمل جزء خاص للقراءة في هذا الكافيه”.

وأضافت أنني حينما كنت أتصفح على الإنترنت، فوجدت إحدى الصفحات التي تقوم ببيع الكتب، ومن هنا أعجبتني الفكرة، لأني لا أملك الأموال، ومن هنا بدأت بيع الكتب عبر الإنترنت، حتى جمعت بعض الأموال، حتى أستطيع فتح مكتبة خاصة بي، وكنت أمني نفسي أن تصبح المكتبة مكانًا كبيرًا، حيث يكون هناك مكان للمشروبات حيث يأتي المواطن ليقرأ في مكان هادئ مميز، مؤمنة أن من يأتي للقراءة ليس كغيره من الناس.

وأوضحت أنه مع قلة الأموال التي جمعتها من خلال بيع الكتب على الإنترنت، أو بالاقتراض من أمي، مما جعلني أخشى المخاطرة، خاصة إني سأفتح مكتبة وأنا على علم بأن فتح مكتبة ليست مهنة مربحة، ولكني أحب تلك الفكرة، مما جعلني أستأجر مكانًا صغيرًا في أحد الشوارع الفرعية في الأقصر، ولكني بعد أن قمت بالقراءة أكثر عن إدارة الأعمال ومن خلال تجربة الأشهر الأولى في المكان عرفت أن اختياري للمكان كان سيئًا للغاية.

وتابعت صاحبة الست والعشرين ربيعًا، أنها في البداية كانت محبطة للغاية، ودخلت في موجات من البكاء المنهمر، مقتنعة بأنها فشلت في تلك التجربة، ولكنها بعد الاشتراك في منحة ريادة أعمال مجتمعية من قبل الاتحاد الأوربي، فقد ساعدتها المنحة كثيرًا في كيفية فتح مشروعها وتنميته وكيفية خلق مصادر دخل، خاصة أن المنحة مخصصة عن كيفية أن تصبح المشاريع الثقافية قادرة على النهوض وخلق مصادر الدخل.

وأكدت أنها تدربت خلال عام في القاهرة، عن كيفية خلق مصادر دخل للمشروع الثقافي، تبعها رحلة إلى ألمانيا للتعلم أكثر عن الموضوع، وخلق نشاطات للمكتبة، مما جعلني أعلم الكثير وأقوم بتطوير عمل المكتبة، كما ساعدتني تلك المنحة نفسيًا خاصة أني تواجدت مع مجموعة من الأشخاص التي تشبهني في المشاريع الثقافية، وقد واجهته نفس مشكلاتي، وتعلمت منهم كيفية تخطي تلك العقبات. وأوضحت سمر أن أول سنة في مكتبة بيان كانت الأسوأ على الإطلاق، ولكن بعد ذلك وبالأخص بعد المنحة الأمور تحسنت إلى حد ما، فقمت بعمل معارض للكتاب في محافظة قنا، إما في قصور الثقافة أو في النقابات، بالإضافة إلى عمل معرض للكتاب بجامعة طيبة. كما نظمت نادي الكتاب ونادي للغة الإنجليزية، حيث يتم مناقشة كتاب معين من قبل القراء المترددين على المكتبة، ولا أعمل فيه إلا الاستضافة بينما إدارة المناقشة واختيار الكتب من قبل القراء، وهذا يتم كل 15 يومًا.

وأشارت صاحبة مكتبة بيان إلى أنها حاولت عمل معرض للكتاب في الأقصر، وتم عرض الأمر على مكتبة الأقصر العامة، ولكن قيمة الإيجار كانت غالية جدًا، مضيفة رغم أني كنت أظن أنهم سيقومون بمساعدتي خاصة أن هذا جزء من نشاطهم، لهذا طلبت مقابلة محمد بدر محافظ الأقصر لكن لم أقابله حتى اللحظة رغم إني طلبت مقابلته.

وأعربت عن سعادتها كونها حققت شهرة قوية في الأقصر، رغم صغر مكانها، وكذلك عدم وجود دعاية خاصة وقوية للمكتبة إلا من خلال موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”، إلا أنها تأمل أن يتغير الحال خلال الفترة المقبلة، وتقوم باستئجار مكان أكبر وأفضل يسمح لها بعمل النشاطات المختلفة.

 

اظهر المزيد
وظائف خالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock