تقاريرسلايدر

قصة أسرة “مسلمة” أطلقت على أبنائها أسماء “قبطية”

“لا يهمني اسمك ولا عنوانك، يهمني الإنسان”، هذه الكلمات الشهيرة التي تجسد مفهوم من مفاهيم المساواة، وأن الإنسان لا يجب أن ينتقص من حقه مهما كان اسمه، أو شكله، أو دينه.

 

“مينا سلام”، مهندس كمبيوتر، يعمل في محافظة الأقصر، كان لاسمه دور في محاباته من الناس في بعض الأحيان من الأقباط في محافظة الأقصر، “مينا علي علي سلام”، مسلم الديانة، لكن اسمه جعل الناس يعتقدون أنه قبطي في بادئ الأمر.

 

ويوضح “مينا” أن والده عاش شبابه في أوروبا الذين كانوا بدورهم محبين للحضارة الفرعونية، كما أحب والده الحضارة الفرعونية وتاريخ الملوك الفراعنة ودورهم في صناعة حضارة ممتدة لآلاف السنين، لذلك عندما عاد إلى مصر وتزوج أنجب ثلاثة أبناء واختار لهم أسماء فرعونية هم “أحمس، رمسيس، ومينا”.

 

ومن الطرائف التي حدثت للعائلة بسبب هذه الأسماء، يروي “مينا” أن شقيقه الأكبر رمسيس، عندما التحق بالمدرسة لأول مرة، وجاءت حصة “الدين”، قامت المعلمة في ذلك الوقت بوضع شقيقه “رمسيس” وسط أقرانه الأقباط ليعود إلى البيت في ذلك اليوم ويصلي كما يصلي الأقباط كما قام بعمل الصليب، وعندما سألته أمه، أوضح لها رمسيس أنه حضر حصة الدين مع أصحابه الأقباط، وعليها توجهت الأم إلى المدرسة لتوضح لهم أن نجلها مسلم الديانة وأن رمسيس اسم فرعوني في المقام الأول.

 

ويشير المهندس مينا إلى أنه عندما يخبر الأقباط باسمه يقولون له: “نحن أبناء كنيسة واحدة أو معمودية واحدة”، ليكتشفوا في النهاية أنه مسلم فيضحكون مع بعضهم البعض ويصبحون أصدقاء، على الجانب الآخر، وقال إن في الوجه البحري هناك الكثير من الأسماء التي يجري تسميتها في الديانتين المسيحية والإسلامية، مثل كريم، نبيل، وعماد وإبراهيم وغيرها، أما في الصعيد فيفضل الناس اختيار الأسماء التي تحدد الديانة.

 

وقال مهندس الكمبيوتر إن اسم “مينا”، هو في الأساس اسم فرعوني، لكنه ارتبط في الأذهان أنه اسم مسيحي “صرف”، خاصة أن هناك قديسا يحمل اسم ” مارمينا العجايبي”، وهو أحد قديسي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

 

“هاميس”، هو اسم نجلة المهندس مينا، الذي أراد أن يكمل مسيرة والده في حبه للتاريخ الفرعوني قائلا إن التاريخ الفرعوني هام جدا وبه ملوك عظماء لهم دورهم في الحضارة المصرية، لكن جاء اسم نجل شقيقه “بيبرس”، خاصة أن الأسماء الفرعونية الأخري من الصعب تسميتها مثل “خوفو، أو خفرع”.

 

واختم أنه في بداية حياته كان حزينا من اسم ” مينا”، لكن عندما كبر أدرك أن اسمه يعطيه تفرد وتميز بين ممن حوله، لذلك اقنع نجلته ” هاميس”، أن اسمها فريد ومتميز وهي الطالبة الوحيدة في مدرستها التي تحمل هذا الاسم.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock