أخبارتقارير

لن نكون دروعا بشرية للأمريكان …أطباء مصر يرفضوا عرض أمريكيا بقوة

بعد كثرة تفشي فيروس كورونا فى أمريكيا،وإرتفاع نسبة الوفيات بها،وعدم القدرة على السيطرة على “كوفيد 19″ لجأت الوليات المتحدة لطريقة عرض الإغراءات المادية على جميع العاملين بالقطاع الصحي فى كافة أنحاء العالم من مرضى وأطباء وغيرهم،مقابل تشيرة عمل أو تأشيرة زيارة.

ورفض عدد كبير من أطباء مصر التجاوب مع إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن تقديم تسهيلات بشأن تأشيرات العمل وزيارة أراضيها للأجانب العاملين فى القطاع الصحى، ضمن جهود مواجهة تفشى فيروس كورونا المستجد.

وشدد الأطباء على القول بأنهم باقون فى مصر حتى القضاء على الفيروس،مؤكدين عدم تخليهم عن المرضى مهما كانت الإغراءات، إضافة إلى أنهم لا ينتظرون أى مقابل لخدماتهم بالأساس،لإنهم هم”درع مصر ولن يتركوا أهلها مهما حدث”.

وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية، على موقعها، أن أمريكا تشجع قدوم العاملين فى المجال الصحى للحصول على تأشيرة عمل أو تأشيرة زيارة، وخصت أولئك الذين يعملون فى مجال مكافحة الوباء، داعية الأطباء والممرضين وغيرهم من ذوى الاختصاص، فى حال وجود رغبة لديهم فى العمل بالولايات المتحدة، للإتصال بأقرب سفارة أو قنصلية أمريكية لتحديد موعد للحصول على التأشيرة.

طبيب حجر إسنا”لن نتخلى عن مرضانا من أجل أمريكيا”

قال” حسام فتحى”، من أطباء مستشفى العزل الصحى بإسنا، أنه لم يهتم بمعرفة تفاصيل العرض الأمريكى للأطباء الأجانب المتداول على المواقع الإلكترونية،لافتا إلى أن “الموضوع أصبح مريب، لأن أمريكا تنازلت بسهولة عن شروط الإنضمام لمنظومتها الصحية، وتتضمن هذه الشروط اجتياز اختبارات شديدة الصعوبة”مما جعلني “أشعر بأن الأطباء الأمريكان لا يريدون العمل خوفًا على حياتهم، لذلك قررت الولايات المتحدة الإستعانة بالأطباء الأجانب وقدمت تسهيلات فيما يخص الحصول على الفيزا والسفر للأراضى الأمريكية، ولكن هذا مرفوض بالنسبة لأبناء مصر،لإننا لا نتخلى عن مرضانا.

وأضاف طبيب إسنا أننا بمستشفى العزل بالأقصر نساعد المصريين، ونعمل ليلًا ونهارًا حتى ننتصر على هذا الوباء، فنحن دروع لأبناء الوطن، وخط الدفاع الأول عنهم»، مشيرًا إلى أن إيطاليا أيضًا تبحث الاستعانة بأطباء أجانب، خاصة المصريين، لأن أغلب أبناء إيطاليا المصابين الذين كانوا يزورون مصر كسياح تعافوا من الفيروس،مقدما نصيحة للمواطنين المدخنين بالإبتعاد عن التدخين، سواء الشيشة أو السجائر، لأن هذا سيضعف فرصتهم فى النجاة، مطالبًا الجميع بتناول الأطعمة الصحية لتقوية المناعة، خاصة مرضى السكر لأنهم أصحاب مناعة ضعيفة،مشيرا إلى أنه يجب الإكثار من تناول البيض واللبن والأسماك لما تحتويه من فيتامين د، والإهتمام بغسل اليدين بالماء والصابون بإستمرار.

حسام أحمد”فى الماضي أمريكيا كانت ترفض العالم ودلوقتي العالم بيرفضها”

شدد” الطبيب حسام أحمد”، استشارى الطب الوقائى، على رفضه للعرض الأمريكى بقوله “فى الماضى كانت أمريكا ترفض طلبات الهجرة والعمل والدراسة، وكانت تتهمنا بأننا غير مؤهلين، والآن تتمنى أن نزورها فقط،ثم قال “نحن العمود الفقرى للوطن فى الوقت الحالى، وجيش مصر الأبيض، وهنفضل نحمى بلدنا لآخر يوم فى عمرنا، ولن نتوقف عن النضال حتى ننتصر على الوباء ويعود الأمن مرة أخرى”.

ووجه حسام الشكر إلى الممرضين والممرضات الذين يواجهون وباء “كورونا” فى مصر، قائلا”أنا طول الوقت وسطهم وفى كل لحظة بحاول ولو بكلمة أوصلهم كم الشكر والامتنان لوجودهم جنبنا وفى ضهرنا، الممرض دراعى اليمين والشمال وعينى ورجلى، أنا كطبيب لو بتعرض مرة للعدوى هو بيتعرض 100 مرة، أنا من غير الممرض والممرضة اللى بيساعدونى مش هقدر أعمل حاجة،ثم
نصح المواطنين باستخدام المطهرات والاهتمام بالتغذية السليمة، وعدم تناول أى طعام خارج المنزل، خاصة أن الوضع أصبح مقلقًا للغاية، مع تزايد أعداد المصابين، خاصةً فى الولايات المتحدة الأمريكية التى تحولت لبؤرة لانتشار الفيروس مع إيطاليا وألمانيا وعدد من الدول الأوروبية.

طبيبة السويس “لن أترك مصر فى هذه الظروف”

رفضت هبة صالح، الطبيبة بمستشفى السويس العام، الفكرة أيضًا، مشددة على أنه فى ظل انتشار هذا الوباء فلا يمكن لأى طبيب أن يترك بلده ليساعد بلدًا آخر.
وقالت “هبة”لا أملك الكثير من المعلومات عن الإعلان الأمريكى، ولم أسع لأعرف الكثير، ما أعرفه هو أننى لن أترك مصر فى هذه الظروف، رغم تعرض الأطباء لظلم كبي،مضيفة أنها ترى بكل وضوح أن أمريكا تريد أن تجعلهم دروعًا بشرية وتحمى مواطنيها بأرواحهم، وهو أمر غير مقبول، أما هنا فى مصر فالجميع يخافون على حياتنا،متابعة بقولها”أمريكا تعرض الآن آلاف الدولارات على الأطباء وتطلب منهم إنقاذ الأمريكيين بدلًا من أبناء أوطانهم، لكننا لا نقبل ذلك، وحماية أهالينا أهم من كل كنوز الدنيا.

وأشارت طبيبة السويس إلى أن الوضع فى الشارع المصرى مطمئن، وأن الناس شعرت بالمسئولية، فكل شخص مسئول عن أرواح الجميع،لافتة إلى أنه لا بد من الالتزام بعدم الخروج من المنازل، واتباع جميع الإجراءات التى أعلنت عنها وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية،مؤكدة أن أى تقصير سيتسبب فى حدوث نقص حاد فى أجهزة التنفس الصناعى وأسرة العناية المركزة، وهذا التحدى يواجه جميع الدول، مختتمة حديثها ب”أرجو من الله أن ينقذنا من هذه الأزمة دون وقوع خسائر كبيرة، وعلينا أن نلتزم بإجراءات الوقاية لحماية الأهل والأحباب، وتناول الأطعمة المفيدة لتقوية المناعة.

عبدالرحمن طبيب إسنا “باقون هنا حتى إزاحة الغمة”

قال عبدالرحمن محمود، طبيب الطوارئ والعناية المركزة بمستشفى الحجر الصحى فى إسنا بمحافظة الأقصر، إن أطباء مصر يبذلون كل الجهود الممكنة حاليًا لمساعدة المرضى، موجهًا الشكر للمتطوعين بمستشفى الأقصر الدولى الذين وصلوا بتاريخ 20 مارس الجارى، وتمكنوا من مساعدة حوالى 75 حالة وأسهموا فى شفاء الكثير من المواطنين،مضيفا “ولدت فى إنجلترا، وعلى الرغم من ذلك فلن أترك مصر لأذهب إلى أى مكان، إلا عندما يزيح الله هذه الغمة، فالأهل أولى بالمساعدة، وبعد ذلك من الممكن أن نساعد غيرنا ولكن بعد الاطمئنان على جميع المصريين”مشيدا بجهود القوات المسلحة ضمن الإجراءات الاحترازية والتدابير اللازمة للحفاظ على صحة المواطنين، ومنها تطهير جميع المنشآت الحيوية.

منى صلاح: لن نترك بلدنا فى “حالة حرب” وإجراءات الدولة الوقائية قوية

رأت منى صلاح، الطبيبة بمستشفى السويس العام، أن فتح الولايات المتحدة الأمريكية باب استقبال أطباء العالم للعمل لديها أمر يدعو للسخرية، قائلة دلوقتى بقينا حلوين ومؤهلين والفيزا سهلة،قائلة رأيت الخبر منتشرًا على مواقع التواصل الاجتماعى، وبالطبع أرفض هذه الفكرة، وأرى أن جميع أطباء مصر يرفضونها أيضًا، فالأزمة الحالية تستدعى الوقوف إلى جانب أهلنا المصريين، لذا لن أترك بلدى وأذهب إلى أى مكان، وسأساعدها فى تجاوز المحنة،لافتة إلى أن مصر تحتاج الآن إلى كل طبيب وطبيبة فنحن فى حالة حرب، والمعدن الأصيل يظهر فى تلك الأوقات، ولن نترك بلدنا إلى أن ينصرنا الله على هذا الفيروس اللعين، الذى تسبب فى وجود عدد كبير من الوفيات بمختلف أنحاء العالم.

وأشادت منى بالإجراءات الاحترازية التى اتخذتها الدولة المصرية لحماية المواطنين من وباء “كورونا” وبالإجراءات التى أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى لحماية المتضررين ،ثم
نصحت المواطنين بتناول الأطعمة الصحية والابتعاد عن الأطعمة الجاهزة، بحانب الاهتمام بنظافة الخضروات والفواكه قبل تناولها، وتناول السوائل الدافئة والعصائر الطبيعية، والابتعاد قدر الإمكان عن الأماكن التى بها تجمعات كبيرة، والاهتمام بغسيل الأيدى جيدًا بالماء والصابون مدة لا تقل عن 30 ثانية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock